تسجيل الدخول
آخر الأخبار
😊

التحول الرقمي الحكومي ودوره في رفع كفاءة وفاعلية الرقابة المالية الشاملة


خلفية عامة

      ساهم التحول الرقمي في تغيير الطريقة التي تتم بها الأعمال بشكل جذري وذلك من خلال الاستفادة من التقدم والتطور التقني الذي نعيشه، ويمكن اعتبار القطاع العام أحد أبرز القطاعات التي تستثمر في التحول الرقمي بغرض خدمة المستخدمين بطريقة أسرع وأفضل، فقد أدركت مؤسسات القطاع العام أهمية استغلال التقنيات الحديثة ومواكبة التطورات التكنولوجية لتحقيق أفضل مستويات الأداء. وتعد المراجعة المالية الشاملة في القطاع العام من أهم مراحل التحول الاقتصادي عندما يتعلق الأمر بعملية الرقمنة أو التحول الرقمي، لذا يمكن القول أن التحول الرقمي يلعب دورًا مهمًا في تحسين كفاءة وفعالية المراجعة المالية ومراجعة الاداء في القطاع العام.
      وتحرص المملكة العربية السعودية على توظيف التقنيات الحديثة بهدف بناء مجتمع فعال وتنافسي ومستدام، وذلك من خلال الاستفادة من القدرات الهائلة التي يوفرها التحول الرقمي، حيث تقوم الهيئات الحكومية برقمنة أعمالها وهو الأمر الذي يؤدي إلى حدوث تغييرات كبيرة في بيئات العمل، والعمليات التجارية، ونماذج التشغيل، وبالتالي يجب أن يكون المدققون والمراجعون مدربون بشكل جيد على هذه التغييرات ليكونوا على استعداد تام للتعامل مع الحجم المتزايد للبيانات، وليكون لديهم القدرة والمهارات اللازمة لتحديد المخاطر ورؤى العمل واستخدامها لإعداد تقارير دقيقة، ومع التقدم التقني الكبير الذي نعيشه هذه الأيام والثورة الهائلة في الاتصالات أصبح استخدام الرقمنة بشكل دائم في مجال المحاسبة والتدقيق أمر ضروري ومهم وذلك لضمان الوصول الى اعلى درجات الكفاءة في التحليل والتدقيق.
      في عام 2015 قرر الديوان العام للمحاسبة تبني مجموعة من الإجراءات الالكترونية التي من شأنها أن تسهل أتمتة العمليات، وقد كانت هذه الخطة نتيجة لرؤية 2030 التي تتبناها المملكة والتي تهدف إلى إنشاء العديد من المدن الذكية، وقد تم تصميم منظومة الرقابة الالكترونية (شامل) في سبيل مواكبة البيئة المتغيرة والمتطورة باستمرار، وأيضًا لمواكبة التطور في الهيئات والمؤسسات المعنية، حيث كان هدفها الرئيسي إنشاء شبكة اتصال بين جميع الهيئات والمنظمات الحكومية، وتطوير نظم وأدوات للمراقبة الإلكترونية التي سوف تساعد في تعزيز الإنتاجية والفعالية، مما يؤدي إلى تحسين نتائج عملية المراجعة والمراقبة.
      خلال الخمس سنوات الماضية، تمكن الديوان العام للمحاسبة من تحسين وأتمتة عمليات المراجعة المالية والتدقيق، وذلك بغرض تحسين كفاءة بيئة التواصل بينه وبين كافة الأجهزة الحكومية المشمولة برقابته، وقد أدى ذلك إلى تسهيل عملية تبادل البيانات المالية والوثائق، وجمع المؤشرات الرئيسية وتحليلها، وخفض تكاليف التشغيل والأعمال الورقية. ويهدف الديوان إلى الربط مع ما يقارب 1000 جهة مشمولة برقابته، في سبيل مواكبة جميع المعايير الدولية ورؤية المملكة 2030، والجدير بالذكر أنه قد تم الربط مع ما يقارب 600 جهة مشمولة برقابته حتى الآن، ومن المتوقع إنجاز المتبقي منها في الفترة القريبة القادمة بإذن الله. ومع هذا التطور التكنولوجي تزداد ثقة المراجعين الماليين في عملية إعداد التقارير المالية، وهو الأمر الذي يمكنهم من تحسين عملية الاتصال واستغلال الوقت بالشكل الأمثل، ويساعدهم على التركيز على المجالات والأمور التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام، والتعمق في عملية التحليل، كما سيكون الأمر مفيدًا أيضًا للهيئات والمؤسسات التي تخضع لعملية المراقبة والمراجعة حيث توفر لهم هذه المراقبة الفعالة وجهات نظر جديدة ومنظور أوضح للعمليات والمخاطر المتعلقة بها.
      ويهدف الديوان إلى اختيار موضوع الندوة بشكل يعزز الاستفادة من خبرات أصحاب المعالي والسعادة المتحدثين وخبرات البلدان الأخرى في هذا الصدد. ومن المتوقع أن يغطي المتحدثين الجانب النظري لمفاهيم الرقابة ذات العلاقة، وإعطاء لمحة عامة عن التطبيقات العملية للتدقيق والمراجعة، ومن المتوقع أيضًا أن تساهم توصيات الندوة السابعة عشرة في تعزيز قدرة الديوان على تنفيذ مهمته القادمة والتي تتضمن الانتقال من مجرد عملية اتمتة الإجراءات الى تبني أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات الضخمة في عمليات التدقيق المالي ومراجعة الأداء في القطاع العام.

محاور الندوة السنوية السابعة عشرة للديوان العام للمحاسبة بعنوان:
" التحول الرقمي الحكومي و دوره في رفع كفاءة وفاعلية الرقابة المالية الشاملة"


المحور الاول: - دور المنصات الرقمية الذكية في عمليات التدقيق المالي ومراجعة الاداء بالقطاع العام: الحلول والأساليب

      مع التقدم التقني الذي نعيشه، لم تعد المنظمات تعتمد فقط البيانات التي ينتجها الإنسان، بل اصبحت تحاول زيادة قدارتها الرقمية بغرض تعزيز الجودة والأداء، من خلال تطويع البيانات المهيكلة والغير مهيكلة على حد سواء. تتطلب رقمنة البيانات تمكين الابتكار بشكل أسرع لدفع وتعزيز نتائج الأعمال من خلال المنصات الرقمية الذكية والتي تساعد على تسريع التحول الرقمي في جميع مجالات الأعمال، من خلال إنتاج وتطوير الأنظمة الذكية باستخدام تقنيات التحول الرقمي الحالية مثل أتمتة العمليات الروبوتية، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة.
      تؤثر البيانات الضخمة على إنتاجية المدققين بشكل كبير، فهي تحلل الجزء الأكبر من بيانات الجهة، وتعطي لها معنى وسياق مناسب، ويمكن القول أن مجال المحاسبة والتدقيق تعتبران أحد المجالات التي قد يكون للبيانات الضخمة دورًا كبيرًا فيها. ومع تطور مؤشرات الاداء في الوقت الراهن يواجه المراجعين صعوبات أكبر في رفع الإنتاجية والحفاظ على جودة الأداء في نفس الوقت، حيث يتعين عليهم خدمة الصالح العام من خلال إدارة مهامهم بكفاءة عالية وتقديم أراء دقيقة.
      باستخدام المنصات الرقمية الذكية، يستطيع المدققين التغلب على التحديات اليومية مثل الاحتيال، والمخاطر، وتعقيد البيانات والعمليات، والمصادقة، والتوثيق، والتقارير، ولا تمثل تلك التحديات سوى بعض المشكلات الشائعة التي تؤثر على المدققين والجهات الخاضعة للتدقيق على حد سواء. وتقوم المنصات الرقمية الذكية باستخدام أتمتة العمليات الروبوتية، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات التحليلات، لتطوير وتحسين عمليات التدقيق والمراجعة بشكل عام، ومن خلال استخدام هذه التقنيات الذكية سيتمكن المدققين من تحسين جودة العمل والوصول إلى روئ واستنتاجات أكثر عملية وملائمة، وسيكونون على مقدرة من اكتشاف المخاطر ومحاولات الاحتيال بسهولة، بحيث تمكنهم من إعداد التقارير المالية بشكل أفضل.
      يناقش هذا المحور تأثير المنصات الرقمية الذكية على المحاسبة والتدقيق في القطاع العام، وكيف يؤثر الذكاء الاصطناعى، وأتمتة العمليات الروبوتية، وغيرها من التقنيات المبتكرة على المجال. من المتوقع أن يناقش المتحدثون الأسئلة التالية:

1. ما هو تأثير التحول الرقمي على مجال المحاسبة والتدقيق؟
2. كيف يمكن تفسير استخدام المنصات الرقمية الذكية في مجال المحاسبة والتدقيق؟
3. ما هي فوائد تضمين التقنيات الرقمية في المنصات الرقمية الذكية؟


المحور الثاني: - خارطة الطريق للتدقيق الذكي في القطاع العام: التحديات والفرص

      يتابع المدققون في الوقت الحاضر تطورات التقنيات المبتكرة مثل الذكاء الاصطناعي، وأتمتة العمليات الروبوتية، والبيانات الضخمة، وذلك بغرض استخدامها في نظم تقنية المعلومات الخاصة بالتدقيق وذلك لتحقيق نتائج أفضل، حيث يمكن أن تساعد هذه التقنيات مدققي الحسابات على إنتاج معلومات أكثر دقة والوصول إلى رؤية أكثر شمولًا للوضع المالي للجهة التي يتم تدقيق حساباتها، ويجب على جهات المراجعة والتدقيق تعزيز وتمكين ثقافة الابتكار بغرض تحقيق التحول المطلوب بنجاح.
      أصبح التحول الرقمي عنصرًا أساسيًا في كافة الأسواق والقطاعات، حيث يتم استخدامه لإنشاء عمليات جديدة أو حتى تحسين العمليات الحالية، للوفاء بمتطلبات العمل المتغيرة باستمرار، إلى جانب إعادة تحديد الإجراءات اللازمة للتفعيل والتنفيذ. ومن الضروري أن نذكر مدى تأثير الرقمنة على مجال المحاسبة والتدقيق، وذلك على الرغم من أنه لم يتم بعد إيجاد حلول ناجعة للعديد من التحديات.
      تحقيق الأمن وضمانه، يأتي دائماً في المقام الأول، فحماية البيانات هو تحدي صعب وخاصة مع تطور طرق وأساليب اختراق البيانات عبر الإنترنت، وخلال عملية الرقمنة يجب على المنظمات الدراية بكافة التحديثات التي تجري على المتطلبات التنظيمية مثل اللائحة العامة لحماية البيانات وغيرها من اللوائح، بالإضافة الى ضرورة تنظيم إدارة وحوكمة البيانات، ويجب عليهم أيضًا التركيز على المراحل الثلاث الأكثر أهمية وهي جمع البيانات، ومعالجتها، وإصدار التقارير، وذلك بغرض تحسين جودة العمل ودقته.
      ينبغي على المدققين والمراجعين تقوية علاقتهم بالمتخصصين في مجال تقنية المعلومات ليكونوا على دراية دائمة بأحدث التقنيات والتوجهات التكنولوجية وتطور القدرات والإمكانات الرقمية، ومن ناحية أخرى يتعين على جهات المراجعة والتدقيق التركيز على استراتيجية التوظيف واختيار المؤهلات المطلوبة، حيث يجب أن يتمتع الموظفون الجدد بالمهارات اللازمة في مجال تقنية المعلومات ليكونوا قادرين على التعامل مع أحدث أدوات التحليل والمنصات الرقمية الذكية، كما يجب أيضًا توفير البرامج التدريبية للمدققين الحاليين ليكونوا على دراية بالإمكانات التي ستوفرها التقنيات الحديثة وعلى استعداد وجاهزية للتعامل معها، ويجب على الجامعات تحديث مناهج تقنية المعلومات والمراجعة الخاصة بها ليكون الطلاب على دراية بأحدث التقنيات والإتجاهات الحديثة وعلى جاهزية تامة لمواكبة متطلبات سوق العمل الحالي.
      يناقش هذا المحور التحديات العديدة التي تواجهها هيئات ومنظمات المحاسبة والتدقيق خلال رحلة التحول الرقمي، وكذلك الجوانب العديدة التي يجب مراعاتها قبل بدء المشروع. من المتوقع أن يناقش المتحدثون الأسئلة التالية:

1. ما هي المتطلبات الأساسية للتحول الرقمي الكامل في مجال المحاسبة والتدقيق؟
2. كيف نشجع روح المبادرة للتغلب على التحديات المستقبلية؟
3. كيف نضمن عملية توظيف وتنصيب سلسة وناجحة للمنصة الرقمية؟
4. ما هي التحديات التي قد نواجهها خلال رحلة التحول هذه؟ ولماذا؟

نظراً للإجراءات الوقائية و الاحترازية للسيطرة على فيروس كورونا المستجد؛ يود الديوان العام للماحسبة إشعاركم

بأنه تقرر تأجيل ندوته السنوية (17) المقرر انعقادها يوم الأحد 26 شعبان 1441 هـ الموافق 19 إبريل 2020م.

حفظ الله الجميع من كل مكروه.


نظراً للإجراءات الوقائية و الاحترازية للسيطرة على فيروس كورونا المستجد؛ يود الديوان العام للماحسبة إشعاركم

بأنه تقرر تأجيل ندوته السنوية (17) المقرر انعقادها يوم الأحد 26 شعبان 1441 هـ الموافق 19 إبريل 2020م.

حفظ الله الجميع من كل مكروه.














هاتف :
011 402 9255
فاكس :
011 404 3887
البريد الالكتروني :
[email protected]
[email protected]