تسجيل الدخول
آخر الأخبار
😊
آخر الأخبار
رئيس الديوان العام للمحاسبة يرفع التهنئة لمقام خادم الحرمين الشريفين بمناسبة اليوم الوطني التسعون
الأربعاء - 06 صفر - 1442 هـ
رئيس الديوان العام للمحاسبة يرفع التهنئة لمقام خادم الحرمين الشريفين بمناسبة اليوم الوطني التسعون

رفع معالي رئيس الديوان العام للمحـاسبة الدكـتور/ حـسام بن عبدالمحسن العنقري، التـهاني لـمقام خادم الـحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكـي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - حفظهما الله - وللأسرة المالكة الكريمة، والشعب السعودي كـافةً، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني التسعون للمملكة.

وقال معاليه في كلمته بهذه المناسبة: إننا في المملكة العربية السعودية نسعدُ في كل عام بذكرى اليوم الوطني للمملكة، ونستذكر في هذا اليوم توحيد أركان هذا الوطن الكبير على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - والذي استطاع بحكمته وحنكته بناء هذا الكيان وإرساء قواعده على منهج الشريعة الإسلامية، وتأسيس منظومة العمل الإداري في المملكة، وتوفير مقومات الحياة الكريمة، حتـى عمَّ الأمن والرخاء في ربوع هذه البلاد المباركة، واستمر من بعده وفق هذا المنهج الراسخ القويم أبناؤه الكرام ملوك المملكة الذين واصلوا مسيرة البناء والنماء وصناعة الـمُستقبل.

وأضـاف: بـأن الـمملكة العربية السعودية اليوم - ولله الـحمد - بقيـادة خـادم الـحرمين الشريفين الـملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبالجهود الـمُباركة من صاحب السمو الـملكــي الأميـر محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولـي العهد نائب رئيس مجـلـس الــــــوزراء وزير الدفاع (حفظـــهما الله)، تـــعـــيش واقعاً جـديداً وتطـوراً مُــتسـارعاً في شتـى الـمـجالات، وتسيـر وفـق رؤيــة طـــمــوحه موجهةً لازدهــــار ونـــــمـــو هــــذا الوطن، وقد تجلّت ثــــمــــارهــــا فيـــــمــــا نشهده الـــــــيـــــوم مــــن حِراك تـــــنــــمـــوي علــى كـــافــة الأصــعـــدة، وتطـــــــوير لأجــــهـــزة ومــــؤســــسات الــــدولــــــة، ومـــن ذلك إعادة الهيكلة وتعديل الارتباط التنظيمي لعدد منها، وتطوير إجراءات عملها لتكون أكثر كفاءة وفعالية، وهو ما انعكس إيجاباً على مُخرجات أعمالها.

وبيّنَ معالي رئيس الديوان العام للمحاسبة: أن جميع الأجهزة الحكومية بصفة عامة والأجهزة الـــرقــابـــيـــة بصفة خـــاصة بما فيـهـــا الــديــــوان الـعـام للمحــاسبة هــي محـل اهتمـام حكومتـنـا الـرشـيدة - أيدها الله - حيث وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود (حفظه الله) بتطوير الأجهزة الرقابية وتفعيل دورها للارتقاء بأدائها لمهامها ومسؤولياتها، وقد أثمرت نتائج أعمال اللجنة العليا المشكلة بالأمر الملكي الكريم في عام 1439هـ، لتطوير الأجهزة الرقابية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع عن صدور المرسوم الملكي رقم (م/178) وتاريخ 2/12/1441هـ، بالموافقة على إحـلال اسم "الديوان العام للمحاسبة" محل اسم "ديوان المراقبة العامة"، وتعديل عدد من مواد نظامه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/9) وتاريخ 11/2/1391هـ؛ وأصبح الديوان بموجب هذا التعديل يرتبط مباشرةً بالملك، ويتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي والإداري، ويُعد صدور هذا المرسوم الملكي دعماً قوياً للديوان وتأكيداً على أهمية ما يقوم به من مهام وأدوار واختصاصات في مجال المحافظة على المال العام، ويُجسّد الدعم اللامحدود للديوان ليكون أكثر كفاءةً وفاعليه في تأدية مهامه بعيداً عن أي تأثير من أي جهة تنفيذية، وبهذه المناسبة دشّن الديوان مؤخراً هويته الجديدة المشتملة على شعاره الجديد الذي يرمز إلى "التكامل" وذلك بهدف تأصيل الشراكة الحقيقية مع الجهات المشمولة برقابة الديوان وتعزيز القيمة المضافة في نتائج أعماله تحقيقاً للصالح العام، بالإضافة إلى استعراض مسيرة الديوان المهنية والرائدة التي امتدت لنحو سبعة وتسعين عاماً.  

كما أشار معاليه: بأن إنجازات الديوان العام للمحاسبة في هذا العهد الميمون تتصاعد على كافة المستويات وذلك بفضل الله عزَّ وجلْ ثم بالدعم السخي من القيادة الرشيدة ومن ذلك؛ استمرار تنامي حجم الأموال التي تمكّنَ الديوان من الحفاظ عليها وتوريدها أو توفيرها للخزينة العامة للدولة، ومتابعة الديوان مع كافة الجهات المشمولة برقابته لاستكمال عمليات الربط الآلي مع الديوان من خلال منظومة الرقابة الإلكترونية "شامل"، حيث تمكّنَ الديوان من تنفيذ عمليات الربط مع نحو (80 %) من أعداد تلك الجهات، وذلك بهدف تبادل البيانات اللازمة لعمليات المراجعة التي يجريها الديوان على تلك الجهات بشكل سريع وآمن،  وكذلك مواصلة تقديم البرامج التدريبية المتنوعة لمنسوبيه ومنسوبي الجهات المشمولة برقابته في مجالات المراجعة المالية والداخلية ورقابة الأداء، من خلال "المركز السعودي للمراجعة المالية والرقابة على الأداء" بالديوان، وكذلك إنشاء منصة "وثيقه" المشتملة على الأحكام والأدوات النظامية والقوانين، والتي تم إتاحتها للجهات المشمولة برقابة الديوان للاطلاع على ما تحويه من وثائق مهمة - عدا السري منها - وذلك وفق ضوابط وإجراءات محددة حسب تعليمات المركز الوطني للوثائق والمحفوظات، بالإضافة إلى إنشاء العديد من الأنظمة الإلكترونية الداخلية بالديوان، ومنها نظام "منهجية"، ونظام "صون الـمــال"، ونظام " الخطة الاستراتيجية". 

ويضـاف إلى الإنجــازات التــي تحققت للديوان الـــعـــام للمحـــاســـبـــة فــــي هـــذا الـــعـــهد الـميمون؛ استقطاب الكـــفاءات الــمؤهلة للعمل فـي الديوان، حيث ارتفع عدد العاملين في الديوان وفروعه من (1318) موظفاً في منتصف عام 1437هـ إلى (1661) موظفاً في نهاية عام 1441هـ، ويشمل ذلك تعيين الكوادر النسائية في الديوان، وذلك في إطار التوسع القائم في مهامه وأنشطته، وتحقيقاً لأهداف رؤية الـمملكة (2030) نحو تمكين المرأة في الحصول على الفرص ا لـمناسبة للإسهام في التنمية، كما نجح الديوان في تدشين مقرات نموذجية لفروعه في مختلف مناطق المملكة، والاستغناء عن المباني الـمُستأجرة.

أما على الصعيد الدولـي، فقد كان للديوان حضور فاعل، وذلك في إطار جهوده نحو تنمية العلاقات الدولية مع الأجهزة النظيرة، حيث قام بتوقيع مذكرات تفاهم مع عدد من الأجهزة الرقابية في بعض الدول الشقيقة والصديقة، للتعاون في مجالات العمل الرقابي والمحاسبـي والمهنـي، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى تمثيل الديوان العام للمحاسبة للمملكة العربية السعودية في المنظمات الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة، والمحافظة على الموقع الريادي للمملكة في المحافل الدولية، حيث صدر عن الجمعية العامة للمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة (الإنتوساي) في مدينة موسكو بجمهورية روسيا الاتحادية المصادقة على تعيين الديوان العام للمحاسبة نائباً ثانياً لرئيس المجلس التنفيذي للمنظمة، ورئيساً للجنة السياسات والشؤون المالية والإدارية بـها، كما صدر عن الجمعية العامة للمنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة (الأربوساي) - بناءً على الموافقة السامية - المصادقة على طلب الديوان استضافة المملكة لاجتماعات الجمعية العامة القادمة، وبالتالي رئاسة المنظمة في عام (2022م). 

واختتم معاليه كلمته بـهذه المناسبة السعيدة برفع أسمـى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، داعياً الله العلـي القدير أن يحفظ لهذه البلاد المباركة قادتـها، وأن يديم عليـها نعمة الأمن والاستقرار في ظل القيادة الحكيمة، وأن يوفقنا جميعاً لخدمة هذا الوطن الغالـي.